عرض عام
الخلفية التاريخية للمعاهدة
جاءت معاهدة العمومية مع الأقوام العرب في خليج فارس، كما يظهر من اسمها، تتويجًا لعقودٍ عدة من الصراع بين بريطانيا وقبيلة القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. العربية التي ارتكزت في المناطق المحيطة بميناء رأس الخيمة. وقاد القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. شبكة واسعة من القبائل بنفوذٍ متزايد على ضفتي الخليج، غير أن نفوذهم المتصاعد أدخلهم في صراعات مع قوى محلية أخرى، بالأخص عُمان الخاضعة آنذاك لحكم إمام مسقط الذي تحالفت معه بريطانيا عام ١٧٩٨. وكان غرض بريطانيا من هذا التحالف تأمين الوصول إلى الخليج، جزئيًا بسبب إمكاناته التجارية، ولكن في المقام الأول بسبب وقوع الخليج على خط التواصل الرئيسي بين بريطانيا وإمبراطوريتها الهندية المتوسعة، مما جعل تأمين الوصول إلى الخليج أمرًا حيويًا للإدارة البريطانية في الهند.
نظرت بريطانيا إلى صعود القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. باعتباره تهديدًا لوصولها غير المقيَّد إلى الخليج. واستولت حملة عسكرية بريطانية عام ١٨٠٩ على رأس الخيمة لفترة وجيزة، دون أن تفلح في تقليص الوجود القوي للقبيلة في الخليج. وفي يوليو ١٨١٦، أرسل ويليام بروس، المقيم البريطاني في بوشهر، تقريرًا عن محاولات إمام مسقط تحدي نفوذ القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. في البحرين، داعيًا إلى استخدام القوة للحد من نفوذ القبيلة المتصاعد.

تصاعد التوتر مع المجتمعات التجارية الهندية
أدى تزايد النفوذ البريطاني في الهند إلى تصاعد الصراع مع القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. . وتحتوي سجلات مكتب الهند إدارة الحكومة البريطانية التي كانت الحكومة في الهند ترفع إليها تقاريرها بين عامي ١٨٥٨ و١٩٤٧، حيث خلِفت مجلس إدارة شركة الهند الشرقية. على العديد من التقارير من أوائل القرن التاسع عشر التي تُفصّل غارات شنها القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. على الشحن في المحيط الهندي. كان ثمة تاريخ طويل من التوتر بين المجتمعات التجارية العربية والهندية، ويصعب تبيان ما إذا كان القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. مسؤولين فعلًا عن جميع الهجمات المنسوبة إليهم. ومع ذلك، ناشد العديد من التجار الهنود السلطات البريطانية لتقديم المساعدة.

واستشعر المسؤولون البريطانيون في بومباي [مومباي] في تزايد الادعاءات ضد القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. فرصةً مواتية لسحق منافسيهم في الخليج. وفي ديسمبر ١٨١٩، بمساعدةٍ من عُمان، أرسلت بريطانيا حملة عسكرية إلى الخليج أسفرت عن هزيمة ساحقة للقواسم، بلغت ذروتها بالاستيلاء على أسطولهم واحتلال رأس الخيمة، لم يلبث بعدها اللواء ويليام جرانت كير (الذي عُرف لاحقًا باسم ويليام كير جرانت) أن كتب من رأس الخيمة مبلغًا بأن استيلاء البريطانيين على الميناء "حطم بشكلٍ كامل [...] قوة القرصنة" في المنطقة (IOR/R/15/1/19، ص. ١٤٢و). وجاءت معاهدة العمومية في أعقاب هذه الحملة العسكرية الساحقة.

محتويات المعاهدة
صدرت المعاهدة باللغتين الإنجليزية والعربية وتم التوقيع عليها أول مرة في ٨ يناير ١٨٢٠، لينضم إليها المزيد من الموقعين في الأسابيع التالية. وتنص المادة الأولى من المعاهدة على "أن يُزال النهب والغارات في البر والبحر من طرف العرب المشروطين في كل الأزمان" (IOR/L/PS/10/606، ص. ١٤٦ظ). وتعكس المعاهدة بوصفها تصرفات القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. بالـ"قرصنة"، في النسخة الإنجليزية، اللغة التي استخدمها بروس وكير. وهي اللغة الشائعة آنذاك في مراسلات المسؤولين والضباط العسكريين البريطانيين، الذين لم ينظروا إلى العرب البحارة ككيان سياسي يمكن إقامة علاقات شراكة ندية معهم. بل نعتتهم السلطات البريطانية بالقراصنة واللصوص الخارجين عن القانون الساعين حصرًا إلى عرقلة التجارة البحرية في الخليج والمحيط الهندي وتدميرها.

أرست المعاهدة كذلك نظامًا جديدًا للإدارة البحرية فرض على السفن العربية حمل سجل وترخيص ميناء يوضح بالتفصيل مواصفات السفينة وملكيتها وطاقمها وموانئ الانطلاق والوصول. كما اشترطت على هذه السفن رفع "علم العرب المصالحين"، وهو مستطيل أحمر داخل حدود بيضاء، للدلالة على التزامها بشروط المعاهدة. كما نصت المعاهدة، بعد الامتثال لهذه المطالب، على "أن مراكب العرب المصالحين الحاملة عَلَمَهُم المذكور يدخلون في كل بنادر دولة سركار الإنكريز وفي بنادر رفيقهم على قدرهم يشترون ويبيعون فيها" (IOR/L/PS/10/606، ص. ١٤٥ظ). وبالامتثال لشروط المعاهدة، كان على القواسم إحدى الأسر الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة؛ يُستخدم أيضًا للإشارة إلى ائتلافٍ من البحّارة العرب قادته قبيلة القاسمي من رأس الخيمة. وحلفائهم التخلص من عاداتهم "القرصنية" والاندماج في نظام التجارة البحرية الذي أسسته بريطانيا في الخليج والمحيط الهندي.
إرث المعاهدة
أسست المعاهدة نظامًا جديدًا في الخليج، وكانت بداية التدخل البريطاني طويل الأمد في المنطقة. وأبقت بريطانيا على قوة بحرية في المنطقة لتنفيذ الترتيبات الجديدة، وشهدت سلسلة من المعاهدات المتتالية لعب بريطانيا دور المنفذ للهدنة المستمرة بين القبائل العربية الساحلية المختلفة. وبحلول أوائل القرن العشرين، كانت بريطانيا قد اضطلعت بمسؤولية الدفاع والسياسة الخارجية لتلك القبائل، كما تصاعدت وتيرة تدخلها في إدارة وتنمية مناطقهم، ليصبح الساحل العربي للخليج فعلياً محمية بريطانية.

وظل هذا الوضع قائمًا حتى عام ١٩٧١ عندما انسحبت بريطانيا من المنطقة وتأسست دول الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين. لذا يمكن اعتبار تلك الدول، التي ما تزال تحت حكم العديد من نفس العائلات الحاكمة التي بدأت معها بريطانيا علاقات تعاهدية منذ أكثر من مائتي عام، على أنها الإرث المباشر لمعاهدة سنة ١٨٢٠. وبالرغم من عدم وجود معرفة واسعة في الوقت الحالي بمعاهدة العمومية، إلا أنها عنصر أساسي في فهم التاريخ الحديث للخليج ودور بريطانيا فيه.
وهل يُحدِث الاسم فرقًا؟ العناوين العديدة لمعاهدة العمومية
غالبًا ما يشار إلى المعاهدات، مع مرور الوقت، بعناوين مختصرة أسهل في تذكرها. وخلال عشرينيات وثلاثينيات القرن التاسع عشر، أشار المسؤولون البريطانيون إلى معاهدة سنة ١٨٢٠ بعناوين مختلفة مثل "معاهدة العمومية" و"المعاهدة" و"معاهدة العمومية للسلام". ومع اقتراب نهاية القرن التاسع عشر، أصبح العنوان الأخير الأكثر قبولًا وظهر في المجلد الأول من كتاب "تاريخ البحرية الهندية (١٦١٣-١٨٦٣)" من تأليف تشارلز راثبون لو، والذي نُشر عام ١٨٧٧. وقد اعتمده أيضًا جون جوردون لوريمر في "دليل الخليج وعمان ووسط الجزيرة العربية"، الصادر في جزئين في عامي ١٩٠٨و١٩١٥.

ومما يزيد من الإرباك ظهور عنوان آخر طويل للمعاهدة في الفترة من منتصف القرن التاسع عشر إلى آخره في الطبعة الثانية من كتاب تشارلز أمفرستون أيتشيسون "مجموعة من المعاهدات والالتزامات والسندات المتعلقة بالهند والدول المجاورة"، والذي نُشر بالكامل لأول مرة عام ١٨٩٢، ويحتوي الكتاب على نسخة من المعاهدة، لكنه يشير إليها في صفحة المحتويات على النحو التالي: "معاهدة العمومية مع الزعماء العرب لوقف النهب والقرصنة البرية والبحرية". وقد تم استخدام ذات العنوان في الطبعات اللاحقة من "مجموعة من المعاهدات" التي أعدها أيتشيسون، كما تكرر استخدامه في سياقات أخرى.
الخاتمة
يعود اللبس حول اسم معاهدة سنة ١٨٢٠ جزئيًا إلى غموض عنوانها الأصلي، الذي يعد مثالًا على وتذكيرًا بجهود بريطانيا للتهوين من شأن تدخلها في الخليج. ومن اللافت أنه مع تزايد الهيمنة البريطانية في المنطقة على مدى القرن التاسع عشر، كان العنوان المفضل للاتفاقية، والداعم للموقف البريطاني، هو "معاهدة العمومية للسلام". ومن غير المرجح أن إعطاء المعاهدة مثل هذا الاسم الحميد هو مصادفة محضة، حيث يحجب هذا الاسم القوة العسكرية خلف المعاهدة والعلاقات غير المتكافئة التي فرضتها على الحكام الذين وقعوا عليها.







